"المراكبي للصلب" تتفاوض مع البنوك لتمويل توسعاتها في خطوط الإنتاج
رغم الأزمات التى تشهدها بعض الاستثمارات فى القطاع الخاص بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، ووجود زيادة كبيرة فى أسعار الخامات وبالتالى انعكست على سعر المنتج النهائى، إلا أن الطفرة العقارية التى تشهدها مصر أدت إلى انتعاش بعض الصناعات ومن بينها صناعة الحديد والصلب.
وتدرس
حاليًا بعض الشركات التوسع فى إقامة خطوط إنتاج جديدة بهدف العمل على توفير احتياجات
السوق المحلية من مواد البناء من خلال المصانع المحلية خاصة بعد أن تم فرض قيود كبيرة
على استيراد الحديد المستورد.
وتخطط
شركات حديد تسليح للتوسع فى خطوط الإنتاج خلال الفترة المقبلة بهدف استغلال الانتعاش
فى السوق العقارية بما يُحقق لها زيادة فى المبيعات والأرباح، ومن بين الشركات التى
تسعى إلى ضخ استثمارات جديدة فى القطاع هى شركة "المراكبى للصلب" حيث تخطط
لضخ 800 مليون جنيه استثمارات جديدة فى القطاع خلال الفترة المقبلة.
وحسب
مصادر فى غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات -والتى يرأسها جمال الجارحى- فإن
شركات الحديد والصلب واجهت أزمات كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة المشاكل التى مرت
بها مصر خاصة بعد الثورة، لكن عودة سوق العقارات للانتعاش بجانب المشروعات السكنية
التى تنفذها الحكومة أدت إلى دراسة بعض الشركات التوسع فى مشروعات الحديد والصلب من
خلال خطوط إنتاج جديدة.
المصادر
قالت إن مشروع شركة "المراكبى للصلب" سيتم طرح المناقصة الخاصة به خلال العام
الجارى وأن الطاقة الإنتاجية لخط الإنتاج الجديد سوف تصل إلى 500 ألف طن سنويًا وهو
ما يساهم فى توفير الحديد الذى تحتاجه شركات المقاولات التى تعمل فى المشروعات العقارية.
وتابعت
المصادر هناك مُخطط داخل الشركة لضخ كميات إضافية من الحديد فى السوق المحلية بجانب
توجيه بعض المنتجات للتصدير للخارج، وبجانب زيادة معدلات الإنتاج فى الشركة بما ينعكس
على العمالة الموجودة بها، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة بالمشروعات التى يتم افتتاحها.
وعن
تمويل المشروع الجديد لشركة "المراكبى للصلب" قالت المصادر إن ما يزيد على
60% من قيمة المشروع سيتم تمويلها من خلال موارد ذاتية خاصة بالشركة بينما النسبة الباقية
40% يتم التفاوض مع البنوك للحصول على تمويل منها للشركة لإتمام المشروع.
يأتى
ذلك فى الوقت الذى قال فيه حسن المراكبى، رئيس مجلس إدارة "المراكبى للصلب"
فى تصريحات سابقة: إن شركته تستهدف تحقيق معدلات نمو تقترب من 30% من زيادة معدلات
الإنتاج وبدء تشغيل خط إنتاج البيليت نهاية العام الماضى بتكلفة استثمارية تقترب من
1.1 مليار جنيه وبطاقة إنتاجية 250 ألف طن.
وأكد
المراكبى أن شركته تسعى إلى زيادة معدلات تصديرها بنحو 40% مقابل 10% حاليًا، وحول
مستقبل أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة ومدى حاجة السوقا لاستثمارات جديدة لفت رئيس
الشركة إلى أن استمرار صعود الدولار أمام الجنيه يعنى احتمالية زيادة الأسعار وأن الحديث
عن استقرار الأسعار أمر مستبعد فى ظل الأزمة الحالية وندرة الدولار.
وأضاف: السوق تستوعب أى مصانع جديدة فى القطاع خاصة
فى ظل التوسعات الكبيرة التى تشهدها مصر والمشروعات الضخمة التى تعتزم الحكومة طرحها
خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الواقع يؤكد أن السوق بحاجة إلى طاقات إنتاجية
كبيرة نظرًا لزيادة معدلات الاستهلاك بشكل كبير فى الوقت الحالى.
